محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
144
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
برسالة « 1 » . اه خلاصة الأثر « 2 » . الفصل الثالث : في ذكر ميزاب الكعبة المشرفة وأول من جعل لها ميزابا ومن حلّاه ذكر القرشي « 3 » : أنه لما بنى عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه الكعبة المشرفة جعل ميزابها يصب في الحجر . انتهى . ثم عمل غير مرار ؛ فمن ذلك : ميزابا عمله الشريف رميثة صاحب مكة ، وميزابا عمله المقتفي العباسي وركّب في الكعبة ، وميزابا عمله الناصر العباسي وظاهره فيما يبدو للناس محلى بفضة . ذكره في درر الفرائد « 4 » . ثم قال : وقد قلع هذا الميزاب في سنة [ تسع ] « 5 » وخمسين وتسعمائة بأمر من السلطان سليمان العثماني ، وركب غيره في الكعبة المشرفة في موسم السنة المذكورة ، وأمر بنقل الميزاب القديم إلى خزانة الروم « 6 » بعد أن تعرض بنو شيبة له ، فأعطوا في مقابلته وزنه فضة من بندر « 7 » جدة - وذلك بحسب تخمين نائب جدة والقاضي بمكة - ألفا وثمانمائة درهم فضة . انتهى . أقول : ومن ذلك [ ميزاب ] « 8 » عمله السلطان أحمد خان وذلك في سنة
--> ( 1 ) وهي : تحفة الكرام بأخبار عمارة السقف والباب لبيت اللّه الحرام . ( 2 ) خلاصة الأثر ( 4 / 340 - 341 ) . ( 3 ) البحر العميق ( 2 / 23 ) . ( 4 ) درر الفرائد ( ص : 24 ) . ( 5 ) في الأصل : تسعة . ( 6 ) أي عاصمة الدولة العثمانية الآستانة . ( 7 ) البندر : مرسى السفن في الميناء ( فارسي ) ويطلق الآن على البلد الكبير يتبعه بعض القرى ( المعجم الوسيط 1 / 70 ، والقاموس الإسلامي 1 / 369 ) . ( 8 ) في الأصل : ميزابا ، وكذا وردت في الموضع التالي .